احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
850
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة البلد مكية « 1 » لا وقف من أولها إلى : لقد خلقنا الإنسان ، وهو جواب القسم فِي كَبَدٍ تامّ ، للابتداء بالاستفهام ، ومثله : في التمام عَلَيْهِ أَحَدٌ لأنه لو وصل لصار يقول وصفا للإنسان ، والمراد به آدم وجميع ولده لُبَداً كاف ، للابتداء بالاستفهام ، قرأ العامة لبدا بضم اللام وفتح الباء ، وشدّد أبو جعفر الباء ومجاهد وغيره بضمتين أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ تامّ النَّجْدَيْنِ جائز ، للابتداء بالنفي مع الفاء ، والمعنى لم يقتحم و الْعَقَبَةَ كاف ، ومثله ما العقبة ، ثم فسر اقتحام العقبة . فقال فك رقبة أو إطعام ، ولا وقف من قوله : فَكُّ رَقَبَةٍ إلى مَتْرَبَةٍ وهو جائز ، ولا يرتقي إلى الحسن ، وقد رسمه أبو حاتم وأبو بكر وغيرها بالتمام . وفيه نظر لأنه كله كلام واحد ، لأن فك الرقبة وإطعام اليتامى والمساكين لا تنفع إلا مع الإيمان باللّه ولوجود حرف العطف بعده ، وقيل : إن ثم بمعنى الواو ، وجيء بثم لبعد ما بين العتق والصدقة في الفضيلة وبين الإيمان باللّه ، لأنهما لا ينفعان إلا بوجود الإيمان ، ولا يوقف على مسغبة ، لأن يتيما نصب بإطعام ، وفيه دليل على إعمال المصدر منوّنا . قال الشاعر : [ الوافر ]
--> ( 1 ) مكية وعشرون آية إجماعا .